mercredi 12 avril 2017

التصدق من الكسب الخبيث


التصدق من الكسب الخبيث التصدق من الكسب الخبيث عبد الكريم بن عبد الله الخضير QR Code من برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة التاسعة والخمسون 7/12/1432هـ السؤال: المال الخبيث ككسب الحجام هل يصح أن يُتصدق منه؟ وإن صح التصدق منه فكيف نجمع بين هذه الصحة وبين الحديث الذي في (صحيح مسلم) «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا»؟ الإجابة: الوصف بـ (خبيث) لاشك أنّه متفاوت، ففي قوله -جل وعلا-: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] المقصود بها المحرمات، فالربا خبيث؛ لأنّه محرم، وأما بالنسبة لكسب الحجام ووصفه بأنّه خبيث؛ فكسبه جائز وحلال، لكن فيه شيء من الدناءة، ولأن الحِجامة وغيرها من المنافع ينبغي أن تُتداول بين المسلمين من غير مقابلة ومن غير مقاضاة، بل يتعاون الناس وينتفع بعضهم من بعض بدون مقابل، هذا الأصل الذي حث عليه الشرع. لكن إذا تكسّب من وراء الحجامة فإن النبي -عليه الصلاة والسلام- «احتجم وأعطى الحجام أجره» [البخاري: 5691]، ولو كان حرامًا لم يعطه، وعلى هذا فوصفه بالخبث يعني أنَّه أقل، قال تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة: 267]، فإذا كان عندك من المأكول أو من الملبوس أو من المركوب شيء أقل، وعندك شيء أعلى، فالتوجيه أنّك تتصدق من الأعلى {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ} الذي هو أقل وأدنى، وفي ذلك يقول الله -جل وعلا-: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92]. فكسب الحجام حلال؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- «احتجم وأعطى الحجام أجره» [البخاري: 5691]، ولو كان حرامًا ما أعطاه –كما قدمنا-، والقاعدة أنَّ ما حرُم أخذه حَرُم دفعه، ومادام أن النبي -عليه الصلاة والسلام- دفع وأعطى الحجام فهذا يدل على الجواز، وهذا قول عامة أهل العلم. وعلى كل حال يصح أن يتصدق الحجام من كسبه، لكن إن تصدق من ماله الذي هو أشرف من هذا المال الموصوف بأنه دنيء وخبيث فهذا أولى وأطيب ولا شك، وهو مما يدل على أن النفس فيها جود، والجود مطلوب في الشريعة كما قال تعالى: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92]. قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث: «كسب الحجام خبيث» [مسلم: 1568] جاء مثله في مهر البغي «مهر البغي خبيث» [مسلم: 1568] وهذا في غاية التحريم، وجاء أيضًا مثله في حلوان الكاهن، وهذا أيضًا أمره شديد، لكن وصف كسب الحجام بكونه خبيثًا لا يعني أنه محرَّم؛ لما قدمنا، وحينئذٍ يصح أن يتصدق منه، لكن إن تصدق من مالٍ أفضل منه وأنظف فهذا أولى وأعلى، وبه يُنَال البر، وأما كونه خبيثًا وقد جاء في الحديث «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا» [مسلم: 1015]، فخبثه لا يخرجه عن كونه حلالًا، والحلال طيب لكن ينبغي أن يلاحظ أن ما يخرجه الإنسان لله -جل وعلا- ينبغي أن يكون بطيب نفس، بحيث لا يُفضِّل الأدنى على الأعلى ويعرض عن الأجر المرتب على الأعلى. التصنيف: شرح الأحاديث وبيان فقهها - فقه المعاملات - التقوى وحب الله - الأدب مع الله وكتابه ورسوله - فتاوى وأحكام المصدر: موقع الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير تاريخ النشر: 5 ذو القعدة 1437 (8‏/8‏/2016)

إطالة الدعاء في السجود


DOM Core Analyzer - Happy Codings :-) JavaScript Code Examples

إطالة الدعاء في السجود

الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة التاسعة والسبعون 29/4/1433هـ السؤال: في سجود الصلاة -في الفرض- هل لي أن أطيل مع التسبيح بالدعاء؟

الإجابة: نعم، الواجب في السجود (سبحان ربي الأعلى) ولو مرة، ثم إذا زاد فهو أفضل وأكمل، وينبغي أن يستغل السجود في الدعاء؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: «أما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم» [مسلم: 479]، وجاء عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد، فأكثروا الدعاء» [مسلم: 482]، فيدعى فيه بما أحب وما شاء من أمور دنياه وآخرته، وإن كان بعضهم يخص ذلك بأمر الدين وأمر الآخرة ولا يدعو بأمور الدنيا في السجود لا سيما في الفريضة، لكن عموم الأحاديث «فأكثروا الدعاء» يشمل ما يحتاج إليه من أمر الدنيا والآخرة.

خبر: "الشتاء ربيع المؤمن"


حكم خبر: "الشتاء ربيع المؤمن" عبد الكريم بن عبد الله الخضير من برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة والستون 27/1/1433هـ السؤال: ينتشر في الشتاء على ألسنة كثير من الناس قولهم: "الشتاء ربيع المؤمن" وكذلك أيضًا قولهم: "الصوم في الشتاء غنيمة باردة" وينسبون ذلك للنبي -عليه الصلاة والسلام- فهل تصح تلك النسبة؟ الإجابة: جاء في (مسند الإمام أحمد) وأبي يعلى و(سنن البيهقي) حديث: «الشتاء ربيع المؤمن» [مسند أحمد: 11716]، وجاء «قصر نهاره فصام وطال ليله فقام» كما زاد البيهقي [السنن: 8456]، لكن هذا الخبر معلّ بأن في إسناده ابن لهيعة، ودرّاج أبا السمح، وفي كلٍّ منهما ضعف، رواية دراج أبي السمح عن أبي الهيثم ضعيفة غير مستقيمة، كما قال الإمام أحمد وأبو داود، وقال الإمام أحمد أيضًا عن دراج:"أحاديثه مناكير" وضعّفه أبو حاتم، والدارقطني، وقال الدارقطني في موضع: إنه متروك، وبهذا يعلم أن الصواب مع من ضعَّف هذا الحديث وإن حسنه من حسنه كالسخاوي في (المقاصد) والعِجلوني والهيثمي في (المجمع)، لكن الصحيح أنه ضعيف. وأما الحديث الثاني وهو: «الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء» [الترمذي: 797]، فقد أخرجه الترمذي في (جامعه) وابن أبي شيبة، وقال أبو عيسى الترمذي عقبه معلاًّ له: "هذا حديث مرسل، عامر بن مسعود لم يدرك النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو والد إبراهيم بن عامر القرشي الذي روى عنه شعبة والثوري"، وقد رواه الطبراني في (الصغير) وابن عَدِي في (الكامل) ومن طريقه البيهقي، وابن عساكر من حديث أنس -رضي الله عنه-، وجاء أيضًا عند أحمد في (الزهد) وأبي نُعيم في (الحلية) والبيهقي في (السنن الكبرى) من قول أبي هريرة –رضي الله عنه-، لكن المرجح أنه ضعيف مرفوعًا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- كسابقه. وجاء أيضًا عن سليمان التيمي أنه سمع أبا عثمان النهدي قال: قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "الشتاء غنيمة العابدين" [حلية الأولياء (1/51)]، ولفظ ابن أبي شيبة (العبد) بدل (العابدين)، وهذا إسناد صحيح إلى عمر -رضي الله عنه-، يقول العلماء كابن رجب في (لطائف المعارف): إن معناه صحيح، ومعنى كونه غنيمة باردة -كما في (اللطائف) لابن رجب-: "أنها غنيمة حصلت كالغنيمة عندما تحصل بغير قتال ولا تعب ولا مشقة، فصاحبها يحوز هذه الغنيمة عفوًا صفوًا بغير كلفة، وأما قيام ليل الشتاء فلطوله يمكن أن تأخذ النفس حظها من النوم ثم تقوم". وقال السندي: "قوله: (الغنيمة الباردة) هي الحاصلة بلا تحمل كلفة المحاربة، وصوم الشتاء له أجر بلا تحمل مشقة الجوع؛ لقصر الأيام، والعطش؛ لبرودتها، فيه ترغيب للناس في صوم الشتاء"، قال المناوي: "(الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة) أي: الغنيمة التي تحصل بغير مشقة، والعرب تستعمل البارد في شيء ذي راحة، والبرد ضد الحرارة؛ لأن الحرارة غالبة في بلادهم، فإذا وجدوا بردًا عدوه راحة، وقيل: الباردة: الثابتة، مِن بَرَدَ لي على فلان كذا أي ثبت، أو الطيّبة، مِن بَرَدَ الهواء إذا طاب، والأصل في وقوع البرد عبارة عن الطيب، وأيضًا فإن الهواء والمكان لما كان طِيبها ببردهما سيما في بلاد تهامة والحجاز قيل: هواء بارد، وماء بارد، على سبيل الاستطابة، ثم كَثُر حتى قيل: عيش بارد، وغنيمة باردة، ذكره الزمخشري". التصنيف: الحديث وعلومه المصدر: موقع الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير تاريخ النشر: 16 محرم 1438 (17‏/10‏/2016) خبر: "الشتاء ربيع المؤمن"

عقوق الأبناء بعد الطلاق


عقوق الأبناء بعد الطلاق خالد عبد المنعم الرفاعي السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إخواني الكرام في شبكة الألوكة، لجأتُ إليكم أملاً في أن أجدَ جوابًا شافيًا وحلاًّ جذْريًّا لما أعاني منه. كنتُ متزوجًا وطلقتُ منذ عامين، وعمري ٤٦ سنة، هادئ، كَتوم، عنيدٌ أحيانًا، أميل للسلبية في المواقف أحيانًا أخرى، ملتزم دينيًّا بدرجةٍ تَفوق المتوسط، ولا أزكِّي نفسي أو أحدًا على الله. لديَّ أولاد أكبرهم ٢٣ سنة، وأصغرهم أربع سنوات، وتزوجتُ مِن أخرى بعد الطلاق. أما طليقتي وأُمُّ أبنائي فهي ربةُ بيتٍ حتى وقت الطلاق، والآن لديها عمَلٌ تجاري بسيط، أسرتُها غير مُلتَزِمة في المُجْمَل، اجتماعية مع مَن حولها، حادَّة اللسان، تَميل للتحدِّي في أُمُورها، عُدوانية في حديثها وتصرُّفاتها مع من تُعادي، لا تحترم مَن هو أمامها عند الغضب أو الخلاف، تميل للشك والظنون السيئة بِمَن حولها، رأيُها دائمًا صواب لا يقبل الخطأ، متحكِّمة في شخصية الأبناء بشكل كامل. أثناء حياتي معها كنتُ أعاني، وكذلك تأثَّر أولادُنا بذلك كثيرًا، ولا تراعي مناقشتنا أمام الأولاد، وتتكلم في خصوصياتنا أمامهم، كنتُ أنصحها كثيرًا وأخبرها بخطأ ما تفعل، لكنها لم تكن تطيع. عرضتُ عليها أن نذهبَ لِمُختَصٍّ نفسي فرفضتْ، وتدَّعي أنَّني مَن يحتاج إلى الطبيب النفسي، وليس هي! لم أكنْ أقَصِّر معهم في الإنفاق الماديِّ، وكنتُ أوَفِّر لهم ما يَحتاجونه؛ مِن أكلٍ ومَلبسٍ وخلافه، ووفرتُ سيارة لكلِّ واحدٍ منهم، مع التعليم الجيد، ومع كلِّ هذا فأنا مُقَصِّر مِن وِجهةِ نظَرهم. بعد تفكير عميقٍ في العلاقة الزوجية والخلافات اليومية قررتُ الطلاق، فجمعتُ أبنائي وخيَّرْتُهم بيني وبينها، فاختاروها هي، وبعد انتهاء العِدَّة، اضطررتُ للخُروج مِن بيتي، واستئجار شقَّة، وهدأت الأمور، وتحسنتْ نفسياتهم نوعًا ما. مشكلتي ليستْ في الطلاق، لكن المشكلة في أنَّ طليقتي تعيش في بيتي مع أبنائي، وتُحاول فرْضَ ما تُريده عليهم، حتى وإن خالف ما أريده أنا، وكأنها أوامر يجب عليَّ أنا وأبنائي أن نسير عليها؛ مِن ذلك: منْعُ الأولاد مِن رؤيتي، أو المجيء إليَّ؛ بحجة الخوفِ عليهم مِن سِحْرهم، أو غير ذلك مِن الأمور التي ربما أضُرُّهم بها - كما تعتَقِد. أثَّرَتْ عليَّ وعلى هَيبتي وصورتي أمام أبنائي، وأصبحت تحرضهم ضدي، وضد زوجتي الحالية، بالرغم من أنهم لَم يروها، ولم يتعاملوا معها. نقطةُ ضعفي هي عطفي وخوفي الزائد على أبنائي وبناتي، والذي وقف دون اتخاذ أي قرارات صعبة، لكنني تعبتُ وتأثرتُ من هذه المشاكل نفسيًّا ثم جسديًّا. كثيرًا ما أتراجع عن التواصل مع أبنائي لأنهم اختاروا أمهم، وفضَّلوها عليَّ، ويدافعون عنها ويرونها على حق في كل شيء، لكني أخاف عليهم وعلى ما يمكن أن يتعرضوا له بسبب والدتهم. لا أدري ما التصرُّف المناسب الذي يمكن القيام به من الناحية النفسية والاجتماعية؟ وما رأيكم فيما أنا فيه مِن حيرة في وضعي وعُقوق أبنائي؟ الإجابة: الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ: فما وصلتْ إليه الأمورُ - أيها الأخ الكريم - مِن تأزمٍ هو ثمرةٌ مرةٌ لحياةٍ زوجيةٍ مُضطربةٍ، مع زوجةٍ غير عاقلةٍ، ولا واعيةٍ بمصالح أبنائها، ولو عقلتْ لتركت الأبناء دون تحريضٍ منها أسْهَم في اعتلال الصحة النفسية لديهم، ولكن لا يمكن أن نقول - الآن -: إلا قدر الله وما شاء فعل. فالإيمان بالقدر يمنع المسلم من الحسرة على ما فاته مِن النتائج، لكنه يعود إلى نفسه؛ لينظرَ فيما فرَّط فيه مِن أسبابٍ؛ ليتداركه مُستقبلاً، وما أخطأ فيه مِن أفعالٍ؛ ليصحِّح أخطاءه، ويجتهد فيما يقدر عليه مِن الأسباب، فيأخذ بما استطاع منها، ثم يترك النتائج إلى الله يُقَدِّرها - سبحانه - بحكمته، وعلمه، ورحمته؛ قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله مِن المؤمن الضعيف، وفي كل خيرٌ، احرصْ على ما ينفعك، واستعِنْ بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيءٌ فلا تقلْ: لو أني فعلتُ كان كذا وكذا، ولكن قلْ: قدر الله وما شاء فعل، فإن (لو) تفتح عمل الشيطان»؛ رواه مسلمٌ. وتأمَّلْ - رعاك الله - ما قاله ابن القيم: "لا تتم حقيقةُ التوحيد إلا بمباشَرة الأسباب التي نصبها الله مقتضياتٍ لمسبباتها قدرًا وشرعًا". والأسبابُ لا تعطي النتائج إلا بإذن الله تعالى، والذي خلق الأسباب هو الذي خلَق النتائج. فبهذا المعتقد تسكب في القلب السكينة، حتى تفيضَ على النفس الطمأنينة، والاشتغال بما ينفع. وسأذكر لك بعض النقاط لتسترشدَ بها في الطريق: أولاً: استفراغ وُسعك في التلطُّف مع الأولاد، إلا ما يؤثر عليهم سلبًا، مع طلب العون والمدد من الله تعالى، ثم التسليم للقضاء والقدَر. ثانيًا: احرصْ على عدم الاحتكاك بطليقتك، إلا فيما لا بد منه؛ فهذا سيُقَلِّل مِن المشاكل معها. ثالثًا: احذرْ مِن الإقدام على أخْذ سكن الأولاد؛ فهذا سيزيد الأمرَ تعقيدًا. رابعًا: تذكَّرْ - دائمًا - أنه لا يَصِحُّ في النهاية إلا الصحيح؛ فأبناؤك - وإن طال الزمان - سيفطمون لا محالة يومًا ما مِن أمهم، ويُبصرون الحق، ويومها سيُدركون ما فعلتَه وتفعلُه مِن أجلهم؛ كما قيل: سَوْفَ تَرَى وَيَنْجَلِي الغُبَارُ أَفَرَسٌ تَحْتَكَ أَمْ حِمَارُ ونسأل الله أن يشرحَ صدرك، وييسِّر أمرك، إنه وليُّ ذلك، والقادرُ عليه. التصنيف: قضايا الزواج والعلاقات الأسرية - استشارات تربوية وأسرية المصدر: موقع الألوكة تاريخ النشر: 5 رجب 1438 (2‏/4‏/2017)

حق الزوجة فيما تم شراؤه براتبها


X

حق الزوجة فيما تم شراؤه براتبها«خالد عبد المنعم الرفاعي » ...

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا امرأةٌ متزوجةٌ منذ 11 عامًا، وأعمل مُوَظَّفة، كنتُ اتفقتُ مع زوجي على أن نبنيَ حياتنا معًا، وأن يكونَ راتبي مع راتبه كي نعيشَ حياةً كريمةً، والحمدُ لله حقَّقنا مُعظم ما كنا نَتَمَنَّاه، ولكن كلّ ما تَمَّ شراؤه؛ مِن منزل، وأرض، وسيارةٍ، قد تم تسجيله باسم زوجي، ولا يوجد شيءٌ أملكه، ولا حتى المال الذي أتقاضاه شهريًّا؛ إذ أقوم بتحويله لزوجي؛ حتى نكملَ ما علينا مِن التزاماتٍ. طلبتُ منه أن يُسَجِّلَ جزءًا مِن هذه الأملاك باسمي، لكنه غضب مني غضبًا شديدًا، وأخبَرني بأنه لن يُعطيني شيئًا ما دام على قيد الحياة، ثم طلَب مني أن أحدِّد المبالغ التي دفعتُها له؛ ليقوم بدفْعِها لي مرةً واحدةً، مع العلم بأنه لا يملك أي مبلغٍ حاليًّا، ولا يُمكنني أن أحصرَ المبالغ والمصروفات خلال فترة زواجي معه. ما يُضايقني ما وصل إليه نقاشنا، علمًا بأنه إنسانٌ متدينٌ ومتعلمٌ، ومع ذلك فهو يقول: إنه كان يخشى أن نصلَ إلى هذا الأمر، وإنه لو علِمَ أننا سنصل لهذا، لما تركني أعمل! اكتشفتُ أنه لو توفَّاه الله - مع دعائي بطول العمر له - فإنَّ هذه الأملاك ستذهب لوالديه، ولو متُّ أنا فلن يحصلَ والداي على شيءٍ! أرجو إفادتي بما يجب عليَّ فِعْلُه، وهل أخطأتُ في طلبي؟ مع العلم بأني أحبُّ والديه، ولكني أشعر أنَّ هذا حقي الشرعي، سواءٌ كان والداه على قيد الحياة أو لا. وجزاكم الله خيرًا. الإجابة: الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ: فقبلَ الجواب عن موضوع الاستشارة، أُحِبُّ أن أُنَبِّهك لأمرٍ مهم وهو: أنَّ الحياة الزوجية لا تقوم ولا تستقيم بالاقتصار على أداء الواجب وحسبُ، وإنما لا بد مِن بذْلِ الفضل مِن كِلا الزوجين؛ وهذا مِن المعاشرة بالمعروف، بل إنَّ صاحب الإنسان الذي هو نَظيرُه إن لم يُعاونه ببذل الفضل لم يكن قد عاشرَه بالمعروف. أمرٌ آخر وهو: أنَّ استمرار الحياة الزوجية واستقرارها غرضٌ شرعيٌّ كبيرٌ، وغايةٌ مِن الغايات التي حرَص الإسلامُ عليها، وحثَّنا عليها، وقامت على ترْسيخها أدلةٌ أكثر مِن أن تُحصى، فأمر الزوجين أن يُحافِظا على ما يضمن استمرارها، ويدعم استقرارها، ويُقوي أواصِرها، ولن يتأتَّى هذا إلا بالتراحُم، والتحابّ، ومراعاة الواجبات، والتنازُل عن بعض الحقوق الخاصة، وأداء كل واحدٍ من الزوجين ما يجب عليه. أما بالنسبة لراتبك وما كنتِ تتقاضينه طيلة تلك الأعوام، فهو حقٌّ خالصٌ لك، وليس لزوجك أن يطالبك به، إلا أن تعطيه بسماحة نفسٍ، ومِن ثَمَّ فكلُّ ما تَمَّ شِراؤه من ذلك الراتب فهو حقٌّ خالصٌ لك، وسببُ هذا أنه لا يجب عليك الخروج للعمل، ولا تَجِب عليك النفقة على الأولاد؛ فالزوجةُ لا تتحمَّل شرعًا شيئًا من النفقات، بل المسؤولية المالية كلها؛ مِن نفقةٍ وكسوةٍ وسُكنى... إلى غير ذلك - مِن مسؤوليات الزوج وحْدَهُ، مهما كان غِنى زوجته، وكثرة مالها، ولا خلاف بين الفقهاء في ذلك. يقول ابن المنذر: "أجْمَع كلُّ مَن نحفظ عنه العلم أنَّ على المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم". فكلُّ ما تقاضيته من راتبٍ وأخَذَهُ زوجك واشترى به عقاراتٍ، لك حقٌّ فيه بالقيمة الفعلية للمدفوع، ولا غضاضة على زوجك من هذا الأمر؛ فجميع ما تملكين هو خاصٌّ بك، وليس من حقه أن يتسلَّطَ على شيءٍ منه؛ فقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل مال امرئٍ مسلمٍ إلا عن طيب نفسٍ»؛ رواه أحمد وأبو داود. فتناقشي معه بهدوءٍ، وبَيِّني له ما ذكرناه مِن أحكامٍ شرعيةٍ لا يسَع المسلم الخروج عنها؛ كما يجب أن يتفهَّم أنَّ رغبتك في الحصول على حقوقك المالية لا تُقَلِّل مِن قَدْرِك في شيءٍ، لكن يُقَلِّل مِن قَدْرِه أنه كتب تلك العقارات باسمه ابتداءً، ولم يُسَجِّل شيئًا منها باسمك! فإن لم يتفهَّم الأمر، فلْتَبْحَثَا عن بعض أهل العلم الموثوقين؛ ليحكمَ بينكما في ذلك الأمر. أصلح الله أحوال المسلمين أجمعين. التصنيف: قضايا الزواج والعلاقات الأسرية - استشارات تربوية وأسرية المصدر: موقع الألوكة تاريخ النشر: 5 رجب 1438 (2‏/4‏/2017)

حق الزوجة فيما تم شراؤه براتبها

يجوز للزوج إلزام زوجته العاملة بالقرار في البيت عبد العزيز بن باز

السؤال: أنا مدرس وتزوجت بمدرسة منذ أربع سنوات ورزقنا بطفلة، ونحن خلال المدة المذكورة نعيش في مشاكل بسبب أهلها وأقاربها وأصحابها ولا أرى حلا سوى منعها عن العمل، هل يجوز لي ذلك؟ الإجابة: يجوز لك منع زوجتك من العمل وإلزامها بالقرار في بيتها، والتفرغ لتربية أولادها والعناية بأمرك، وليس لها أن تعمل خارج المنزل إلا برضاك وإذنك إذا قمت بما تحتاج إليه، لأنك القيم عليها كما في الآية من سورة النساء: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [سورة النساء، الآية 34]. التصنيف: الواقع المعاصر المصدر: موقع الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تاريخ النشر: 30 ربيع الآخر 1437 (9‏/2‏/2016)

حكم الاشتراك في نظام التحويش


« CIL في بنك CIB علي السالوس«حكم الاشتراك في نظام التحويش

السؤال: هناك بنك اسمه: "سي آي بي" (CIB)؛ يعمل نظام اسمه: "سي آي إل" (CIL)، وهو نظام "التحويش"، يقولون: "إنه نظام إسلامي"؛ لأن العائد فيه غير ثابت، وأنه يتراوح من 7.5 إلى 13 في المائة، وأنه عبارة عن 7 أنظمة تجارية منهم 6 في البورصة، ويتم صرف المبلغ بعد 10 سنوات مع العائد أو بعد مرور خمس سنوات، وفي هذه الفترة تقوم بتثبيت مدخر من مرتبك تضعه بشكل ثابت كل شهر، وبعد انقضاء المدة تأخذ فلوسك والربح أيضًا. فما رأيكم -أدام الله فضلكم- مع العلم أني معي صورة من العقد أريد أن أرسله لكم؟ التصنيف: فقه المعاملات المصدر: موقع الشيخ علي السالوس المدة: 1:06 تاريخ النشر: 4 جمادى الآخرة 1438 (3‏/3‏/2017)

حكم الاشتراك في نظام التحويش CIL في بنك CIB

حكم الصلاة على الميت بعد الدفن


حكم الصلاة على الميت بعد الدفن، وحكم السفر للتعزية عبد العزيز بن باز السؤال: سؤال عن أسوار المسجد وعن الصلاة على الميت بعد دفنه بالمقبرة وعن زكاة المرتبات، وعن السفر لتعزية إنسان في ميت[1]. الإجابة: ما كان داخل سور المسجد فهو من المسجد، فلا يباع فيه، ولا تنشد فيه الضالة، وتجوز الصلاة فيه. وأما السفر لتعزية إنسان مسلم في ميته فلا حرج فيه والدعاء للأموات وطلب الرحمة لهم في خطبة الجمعة جائز، والصلاة على الميت بعد الدفن جائزة وقد فعلها النبي صلى الله عليه وسلم. أما زكاة المرتبات من النقود ففيها تفصيل: فإن كانت قد حال عليها الحول وهي في حوزته وقد بلغت النصاب ففيها الزكاة. أما إن كانت أقل من النصاب أو لم يحل عليها الحول بل أنفقها قبل ذلك فلا زكاة فيها، وفق الله الجميع لما فيه رضاه. [1] رسالة جوابية صدرت من مكتب سماحته برقم (1847/2) وتاريخ 20/8/1406هـ على استفتاء مقدم من: ص. م. ح. التصنيف: الواقع المعاصر المصدر: موقع الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تاريخ النشر: 25 جمادى الأولى 1437 (5‏/3‏/2016)